الشيخ سليمان ظاهر

75

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

ابن الحرفوش زاد على سنجق صفد ألف ذهب وقبلتم منه ذلك فنحن عندنا خدمة لحضرة مولانا السلطان على بلاد بعلبك مائة ألف ذهب ، وإن كان عندكم غرض نفسي وهوى يصير فتنة وقال وقيل ولكل امرئ ما نوى ، وإن قبلتم زيادة ألف ذهب ولم تقبلوا مائة ألف ذهب تحضر لديكم ، فالأمر إلى اللّه تعالى ثم إليكم . فلما وصلت هذه المكاتيب إلى الشام لم يلتفت أحد إليها . وصار الذي يقوله كرد حمزة بلوكباشي هو الذي يكون ما لأحد قدرة على رد كلامه . وبعد أن تمم الأمير يونس مصالحه بمدينة الشام عاد إلى مدينة بعلبك بجميع سكمانيته ، ورجالا وأقواما بعد أقوام ، ويعطيهم البخشيش . وفي هذه السنة لما رفض والي الشام العمل بالأوامر الصادرة من السلطان بضم صفد وعجلون ونابلس إلى الأمير فخر الدين ، وتعيين ولده الأمير حسين عليها ، ظنا من الوالي أنها مزورة ، أدى ذلك إلى اهتمام الأمير بطرد العمال على تلك المقاطعات ، ثم إلى حرب نشبت بين جيشه وجيش الوالي ومن انضم إليه . يقول الخالدي : « وأما الأمير علي بن معن فقد ظل في بيروت غير مهتم بالأمر ، غير أنه لما بلغه طلوع باشا الشام وجمعية الأمير يونس بن الحرفوش للرجال ، وكذلك جمعية يوسف باشا بن سيفا عنده في طرابلس ، وإرساله ولده الأمير عمر سنجق حمص بجميع خيالته وعشيره وسكمانيته إلى الأمير يونس بن الحرفوش لبعلبك وسواهم . وكانت الأخبار تجيء أن الجمعية في بلاد بعلبك ثلاثة آلاف خيال من عرب وسكمانية وأهل البلاد » . وفي هذه السنة بعد رفض الوالي مصطفى باشا العمل بمضمون الأوامر كما سبق ، أخذ الأمير فخر الدين في حشد رجال البلاد الذين هم من حزبه مع جيشه كما أخذ ينضم إلى والي الشام خصوم الأمير ومنهم الأمير يونس بن الحرفوش . قال الخالدي : وليلة الأحد في السابع والعشرين من ذي الحجة ، كان الأمير يونس بن الحرفوش وابنه الأمير حسين وجميع أقاربه ورجال بلاده وسكمانيته والأمير عمر بن سيفا بجميع رجاله وسكمانيته ، والأمير عباس ، وعربه ، وتركمان بلاد بعلبك وحمص وعرب آل موسى جاءوا من مدينة بعلبك ، ونزلوا على جسر دير زينون من معاملة البقاع ، متوجهين إلى الشام للاجتماع بالباشا وعسكرها المجتمع في